نواكشوط: جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم تنظم مؤتمرها الثاني

في مشهد يعكس حيوية تحتاجها الساحة الدعوية والثقافية في موريتانيا، نظمت جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم مؤتمرها الثاني وسط حضور نوعي تقدمه رئيسها العلامة محمد الحسن ولد الددو، إلى جانب نخبة من أطر الجمعية ومنتسبيها.

المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار "وأمرهم شورى بينهم: مؤسسية راشدة لدعوة هادية وثقافة رائدة"، عكس بوضوح انتقال الجمعية إلى مرحلة أكثر نضجًا في العمل المؤسسي، حيث لم تقتصر أعماله على الجوانب التنظيمية، بل شكل منصة لتقييم التجربة وتعزيز آفاق التطوير.

في كلمته، قدّم العلامة الددو رؤية متقدمة تؤكد أن الشورى ليست مجرد مبدأ نظري، بل ركيزة أساسية لضمان فعالية العمل الدعوي واستمراريته، داعيًا إلى تجديد الخطاب بما يستجيب لتحولات المجتمع، مع التركيز على بناء الإنسان وتأهيل الكفاءات، وهو طرح يعكس عمقًا فكريًا وخبرة ميدانية.

كما أبرزت التقارير المقدمة خلال المؤتمر، خاصة التقرير التنفيذي، حجم الجهود التي بذلتها الجمعية خلال المرحلة الماضية، حيث حققت حضورًا معتبرًا في مجالات الدعوة والثقافة والتعليم، ما يعزز صورتها كفاعل جاد ومسؤول في خدمة المجتمع.

النقاشات التي شهدها المؤتمر، خصوصًا حول تعديل النظام الأساسي، أظهرت روحًا نقدية بناءة وحرصًا على تطوير أدوات العمل، في إطار من الشفافية والانضباط المؤسسي، وهو ما يعكس تماسك البنية الداخلية للجمعية.

واختُتمت أعمال المؤتمر بجملة من القرارات المهمة، أبرزها تجديد الثقة في القيادة التنفيذية، وانتخاب مجلس شورى جديد يضم 56 عضوًا، في خطوة تؤكد التزام الجمعية بتوسيع دائرة المشاركة وترسيخ مبادئ الحكامة.

وبذلك، يكرس هذا المؤتمر موقع جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم كأحد أبرز النماذج الناجحة في العمل الدعوي المؤسسي، بقيادة علمية راشدة يمثلها العلامة محمد الحسن ولد الددو، الذي يواصل الإسهام في توجيه العمل الإسلامي نحو مزيد من الفاعلية والتأثير.

#تابعونا

#فضاء_الإعلام 

#جمعية_المستقبل

#المؤتمر_الثاني