بيان_توضيحي من أسرة الطفل الذي توفي في محظرة بوكرن

بيان_توضيحي من أسرة الطفل الفقيد سيدي محمد ولد محفوظ حول ظروف مرض الطفل ووفاته

​حرصًا منا على تنوير الرأي العام، وبعد البيان السابق الذي عبرنا فيه عن شكرنا لكل من واسانا وتعاطف معنا؛ نود اليوم توضيح حيثيات الشكوى التي تقدمت بها الأسرة، وما توفر لدينا من معطيات حول ظروف مرض ابننا ووفاته.

​أولًا:

​بعد انتهاء أيام العزاء، استمعت الأسرة بإمعان إلى إفادات مرافقي الطفل في المحظرة؛ وهما خاله (البالغ من العمر 18 سنة) وأخوه (البالغ 16 سنة)، واللذان أفادا مصالح الدرك الوطني أيضًا بشهادتهما، وقد تضمنت إفاداتهما معلومات مؤلمة حول ما مر به الطفل منذ بداية مرضه وحتى وفاته.

​فبحسب روايتهما، بدأت مأساة الطفل قبل أسبوعين من وفاته، وتحديدًا يوم 17 يناير 2026، حين عانى من حمى شديدة مصحوبة برجفة استمرت عدة أيام، قبل أن تتطور حالته إلى انتفاخ حاد في الحنجرة أعاق قدرته على البلع، وخلال المرحلة الأولى من مرضه، اقتصر تعامل المشرفين على إعطائه بعض المسكنات، مع تعرضه —وفق الإفادات— للضرب المتكرر خصوصًا من المدعو (القاسم)، مع إبعاد إخوته عنه أحيانًا وإبلاغهم أنه يتظاهر بالإغماء.

​ومع تدهور حالته الصحية، كان الطفل في لحظات وعيه يلح على إخوته أن يبلغوا أهله بوضعه الصحي، معاتبًا إياهم على عجزهم عن إخبار أسرته بأي وسيلة. 

وفي أيامه الأخيرة، أصبح يعبر بصعوبة عن شعوره بقرب وفاته، وعدم مسامحته لمن تسبب له في هذا المصير، ومرت عليه فترات هذيان ، كما أفاد مرافقاه أن المشرفين حاولوا إطعامه بالقوة؛ الطعام الذي اقتصر في أيامه الأخيرة على بطاطا ساخنة مطحونة، نظرًا لانسداد حنجرة الطفل بشكل كامل وعجزه التام عن البلع، وكان شيخ المحظرة يصفعه قائلًا: "سيدي خليك من ذا، تعرف عن ما امالك شي".

​ثم  ساءت حالته الصحية وبات غير قادر على التحكم في حاجاته البشرية، وأصبح مشرفو المحظرة يقرفون من القرب منه.

​وتشير الإفادات إلى أنه في حدود السادسة مساء يوم 1 فبراير 2026 فارق الطفل الحياة، ليُنقل بعدها إلى نواكشوط حيث وصل مستشفى الشيخ زايد قرابة الثامنة والنصف مساءً. وهناك أُبلغ مرافقوه بأن الوفاة حدثت قبل ذلك بعدة ساعات، فحاولوا سحب الجثمان ومغادرة المستشفى، ولكن الطاقم الطبي رفض واشترط حضور ذوي الطفل ووثيقة هويته. 

وبعد أخذ ورد، قرروا الاتصال بالأسرة، وكلف (بكرن) المدعو (القاسم) بإبلاغ والدة الطفل أن أحد الأطفال موجود في غيبوبة بمستشفى الشيخ زايد.

​ثانيًا:

​تؤكد الأسرة أن السلطات الإدارية والأمنية تعاطت بإيجابية ومسؤولية مع القضية، وكانت على اطلاع بكامل مجرياتها وقامت بجمع المعطيات اللازمة، وكانت في انتظار تقديم الشكوى الرسمية من الأسرة، وهو ما تم اليوم.

​ثالثًا:

​تعلن الأسرة فتح باب التواصل مع جميع الهيئات والجمعيات والمنظمات المعنية بحماية الطفل وحقوق الإنسان، سواء الرسمية منها أو المستقلة؛ ابتداءً من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، مرورًا بالهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة.

 كما تضع الأسرة رقمين هاتفيين لاستقبال الاتصالات، وتفتح باب منزلها الواقع في (تفرغ زينة) قرب الملعب الأولمبي، لكل جهة ترغب في المساندة أو الاطلاع والاستزادة.

​إن الأسرة، إذ تعرض هذه المعطيات، تؤكد أن غايتها هي الوصول إلى الحقيقة كاملة، وتحقيق العدالة لابنها، والمساهمة في منع تكرار مثل هذه المآسي مع أي كان مستقبلاً.

​أرقام الهواتف:

​34350197

​37371716

​والله الموفق والهادي لسبيل الرشاد.

​عن الأسرة: والد الطفل، محفوظ ولد سيد محمد ولد داها

نواكشوط: 5 فبراير 2026.